أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

88

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

العشيّات : قال يريد أنه لا يعجل بالعشاء لانتظار الضيفان وذلك وقت ورودهم . ومثله قول عبد اللّه بن عنمة يرثى بسطام بن قيس : يقسّم ماله فينا وندعو * أبا الصهباء إذ جنح الأصيل « 1 » وقالت الخنساء في معناه : يذكّرنى طلوع الشمس صخرا * وأذكره لكل غروب شمس « 2 » طلوع الشمس وقت الغارة وغروبها وقت ورود الضيفان . وقيل بل أرادوا أنه وقت الميسر . والقشع : النطع . وقال أحمد « 3 » بن عبيد : كل ما كان من أدم فهو قشع . ورواه الأخفش من حسّ الشتاء . ورواه أحمد من حسّ الشتاء بفتح الحاء وهو شدّة برده الذي ينثر حبّ النبات وورقه ومنه محسّة الدابة لأنها تنثر شعرها . يقول : يبس وصلب من شدّة البرد ويريد أن مالكا يسر في وقت الجدب . قال أبو علي ( 1 / 20 ، 19 ) : كان رجل برما فجاء إلى امرأته وهي تأكل لحما إلى آخر الحديث . قال المؤلف : القران في الطعام مذموم في الجاهلية ، منهىّ عنه في الإسلام إلا بعد الاستئذان ، كذلك روى « 4 » شعبة عن ابن سحيم عن ابن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن القران إلا أن يستأذن الرجل أخاه وهو الجمع بين تمرتين . وقد ذهب أهل العلم في ذلك مذهبين . فقال طائفة : إنما نهى عنه لأنها طعمة خبيثة ودناءة لما فيها من الشره

--> ( 1 ) يأتي 92 . ( 2 ) يأتي 202 ، 190 وهو في د 151 والكامل 10 و 521 . ( 3 ) هو أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح أبو عصيدة النحوي الكوفي قرأ عليه الأنباري المفضليات فزاده فيها أشياء على ما أملاه عليه أبو عكرمة أوّلا . وله ترجمة في الأدباء 1 / 221 والبغية 144 . وكل ما هنا فإنه عن الأنباري 528 غير أن ما في طبعته مقتضب . ( 4 ) هذه الرواية في الصحيحين تامّة في باب القران من كتاب الأطعمة ( البخاري بهامش الفتح 1325 ه 9 / 452 ومسلم 2 / 143 سنة 1290 بولاق ) .